: Men Who Can’t Sit On Horses

Tal R
October 24, 2019 - March 27, 2020
Curator: David Neuman

:الرجال الذين لا يستطيعون ركوب الخيل

:الرجال الذين لا يستطيعون ركوب الخيل” هو معرض فرديّ للفنّان تال ر. (TAL R). ستُعرض في المعرض لوحة فرديّة للفنان، “Natten” (“الليلة”)، وقد طُلِبتْ خصّيصًا لمتحف ومؤسسة ماجازين III للفنّ المعاصر من ستوكهولم. 

وُلد الفنّان ذو الشهرة العالميّة تال ر. (بالأصل روزينتسوايغ) عام 1967 في تل أبيب. انتقل في سنّ مبكرة إلى الدنمارك حيث يعيش حاليًّا.

يُعرف تال ر. باستخدامه الجريء للون والصور المفعمة بالحيويّة البالغة. في جميع أعماله على مرّ السنين يمكن العثور على إشارات إلى حركات فنّية تاريخيّة عابرة، مثل التعبيريّة، الوحشيّة (Fauvism) والرمزيّة، إلى جانب تأثيرات من “الفنّ الخارجي” ورسوم الأطفال. تال ر. يستخدم في عمله مجموعة متنوّعة من الوسائط، بدءا من الرسم، الكولاج والنحت وحتى الأعمال المركبة والطباعة والأثاث. وهذا إلى جانب رؤيته الفريدة، وكمن يحمل تراثا مضاعفا، إنه ذو قدرة على النهْل من كلا العالمين الثقافيّين الذين ينتمي إليهم معًا. هذا كله أثمر لغة فنّيّة لا تكفّ عن الشكّ بالواقع محيط بنا وصوره.

يفسّر أمين المعرض، دافيد نيومان، أفكاره من وراء عرض هذه اللوحة الفنيّة الفريدة:

الارتفاع x العرض x الزمن

الكبر هو ظاهرة مثيرة للاهتمام بقدر ما يكون مخادعًا. من الصعب التخلص من الانطباع الذي يتركه لدينا كبر شيء ما – سواء أكان هذا الحجم صغيرًا أو كبيرًا – حتى لو كان المحتوى هو ما سيهيمن، في نهاية المطاف، على نظرتنا الأولية ويبثّ إحساسًا ما، تبصّرًا، تقديرًا وحتى حبًّا.

في شبابي كانت هناك لوحة أخرى أثارت فضولي؛ ورغم عرضها قبل نشوء تلك التطلعات الفنية لديّ، فقد كنتُ على دراية بوجودها. شاهدت حينها لقطات مصوّرة وثّقت نصب اللوحة في مكان تدريب عسكريّ سابق في ستوكهولم. في عام 1958، كانت هذه اللوحة، وهي حينها كانت لا تزال ملكًا للفنان، في خضم جولة عرض أوروبية. الـ”غرنيكا” كبرها 346 على 777 سم. منذ ذلك الحين، أتيحت لي رؤية العمل الأصلي بفرص متعدّدة، أولاً في متحف الفن الحديث في نيويورك، ثم في متحف رينا صوفيا في مدريد، بعد إرجاعه إلى إسبانيا الحرة. عمق هذا العمل، إلى جانب الموقف البطولي ضد أهوال الحرب المزروعة في هذه اللوحة التي رسمها بابلو بيكاسو لم يتوقف عن إدهاشي أبدًا.

لقد شاركتُ على امتداد سنوات نشاطي كأمين معارض في ماجازين III في العديد من المشاريع الفنيّة الواسعة النطاق التي اتّسمتْ بأهمّية كبيرة، من بينها الإنشائيّة الضخمة “Gravity, Be My Friend” (“قوّة الجاذبيّة، كن صديقي”، 2007) التي طُلبت من پیپیلوتی ريشت (Rist). لا عجب إذا أنه منذ المعرض الواسع الذي قدّمه في ماجازين III، “Old and Confused” (“قديم ومرتبك”، 2009)، فإنّ فكرة دعوة تال ر. لإنشاء عمل خاصّ ماجازين III كانت حاضرة في ذهني.

إنني أقدر جدًّا نواة التعبير الفنيّ لدى طال ر. إنه بلا شك ما يُسمّى “رسّام الرسّامين”. إنه يهتمّ بشدّة بالقضايا المتعلقة بالرسم كوسيط، وعند تعامله مع موضوع اللوحة فإنّه غير مقيَّد بإملاءات أسلوب واحد أو آخر. ونظرًا لكون النطاق الموضوعيّ-الأيقوني لديه واسعًا للغاية، فإنّه يتعاطى بحريّة مع مجموعة صوره المتنوّعة وبلطفٍ ما، حتى عندما يكون الموضوع نفسه عنيفًا ومقلقًا. إذا كان هناك مجال للمقارنة مع “غرنيكا” – كان حجم هذه اللوحة هو الطلب الوحيد الذي قُدِّم له مع تكليفه بالعمل – فلقد تعامل طال ر. مع مهمّة التمثيل بغضب أقلّ، ولكن بانفتاح مماثل وبموقف لافت تجاه المُشاهد. منذ 10 سنوات على الأقل، رأيت أن مهمّة بهذا القدر لا تتجاوز حدود قدرات هذا الفنان؛ إنه يتمتّع بإمكانية التعاطي مع هذه المهمة وتحقيقها بطريقة تلبي التوقعات، ولكن بشكل يحمل مفاجأةً أيضًا. الآن فقط تمكّنّا من العثور على المنصة المناسبة – والوقت المناسب – لتحقيق مشروع بهذا الحجم؛ وليس من ناحية المقاييس فحسب، وإنّما من ناحية الموضوعات أيضًا. إلى جانب واقع المكان المناسب، فإنّ عرض العمل لأوّل مرّة هنا، في ماجازينIII  في يافا، يحقّق التلاقي المثاليّ.