ميچدالور

Sheila Hicks
October 18, 2018 - February 15, 2019
Curator: Karmit Galili

“ميچدالور،” معرض شيلا هيكس (Sheila Hicks)، هو المعرض الثّاني الذي تُقدّمه ماچازين III يافا. يشمل المعرض أعمالًا ومجسمات، تتّسم بالتلوّن البارز وتنوّع الموادّ التي تتميّز بهما هيكس. تعمل الفنانة مع العديد من المواد، ابتداءً من تلك الطّبيعيّة والتّقليديّة، كألياف الكتان، القماش والقطن، وانتهاءً عند الموادّ الصّناعيّة التي طُوِّرت حديثًا، بتقنيّات من البحث والإنتاج الصّناعيّين.

هيكس هي فنّانة أمريكيّة معروفة عالميًّا، تعيش في باريس منذ السّتّينيّات. لديها سيرة مهنيّة تمتدّ عبر ستّة عقود. هيكس معروفة بفضل أعمال رياديّة أنتجتها، بمقاييس أليفة وهائلة على حدّ سواء، وفيها أعادت تعريف حدود الإبداع الفنّيّ، وذلك من خلال أساليب عملها غير الاعتياديّة. هيكس كانت قد استلهمت أعمالها في بداية مسيرتها الفنّيّة من الأنسجة الما قبل الكولومبيّة ومن باوهاوس المدرسة الفنية، ومنذ ذلك الوقت فإنّها تدأب دومًا على التّجديد وتحويل أعمالها البديعة، لتتلاءم مع عدد كبير من بيئات العرض المختلفة.

يشمل معرض “ميچدالور” ثلاثة أعمال فنيّة مهمّة من إنتاج هيكس: حارس الزّعفران (Saffron Sentinel, 2017)، وهو منشأة ضخمة الأبعاد تتألّف من ألياف من الصّبغ الصّافيّ الطبيعي مجمعة بحزمات ذات ملامس وألوان مذهلة. هذه الألياف مكوّمة بعضها فوق بعض بطريقة حرّة تعتمد على قوانين الجاذبيّة. العمل الثّاني في المعرض، تمثال مُذنّبات (Comets, 2016-2018)، هو لوح بتقنيّة النّقش القليل البروز، ويتألّف من أقراص دائريّة بمختلف الأحجام، التي لُفَّت يدويًّا بمختلف الخيوط وقطع القماش ذات ألوان باهرة وقوية. أمّا العمل الثّالث منهير (Menhir, 2016)، فهو أشبه بعامود ناعم من خيوط من الكتان الملفوفة والمنسوجة معًا يصل طولها الكلّيّ إلى بضع كيلومترات.

في “ميچدالور”، وهو الاسم الذي اختارته هيكس لمعرضها، ومعناه “منارة” بالعبريّة، تتطرّق به إلى البحث عن معانٍ لا تفنى قيمها وذلك في مختلف الثقافات. ظهر عنصر المنارة البصري في أعمال هيكس لأوّل مرّة في السّبعينيّات، حين مكثت لفترات مطوّلة على جزيرة أوسان (Ouessant) قبالة شواطئ بَرْطانية في فرنسا. هناك مارست الحياكة على خلفيّة منظر المنارات التي تضيء للسّفن طريقها، كي ترشدها في مساراتها البحريّة الغدّارة. في معروضاتها المختلفة على مرّ السّنوات، كانت أعمدة الحضارة الفاخرة تلك (المنارات) حاضرة مرارًا، وإن كانت بطريق التجريد أو بصورة رمزيّة.